(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 66 من 336

[صفحة 66]
والكون الرابع مائي لا غير ونحن فيه،
والكون الخامس ناري لا غير ونحن فيه،
والكون السادس (ترابي لا غير ) فأظلة وذرّ، ثم سماء مبنية، وأرض مـدحية،
فيها الجان الذي خلقه الله من مارج من نار إلى أن خلق الله آدم من التراب.
قال المفضل: يا سيدي، فهل كان في هذه الأكوان خلقاً منها في كل كون؟
قال: نعم، يا مفضل.
قال المفضل: يا سيدي، فهل نجد الخلق الذي كان فيها ونعرفهم،
قال: نعم ما من كون إلا وفيه نوري وجوهري وهوائي ومائي وناري وترابي
يا مفضل، تحب أن أقرّب عليك وأريك أن فيك من هذه الستة أكوان،
إعلم أنه خلقك وخلق هذا البشر وكل ذي حركة من لحم ودم،
قال المفضل: يا سيدي أين ذلك؟ قال:
يا مفضل، الذي فيك من الكون النوراني نور في ناظريك، وناظراك بمقدار
حبة عدس، ترى بهما ما [أدركاه] من السماء والهواء والأرض وما عليها،
وفيك من الكون الجوهرى قلبك وهو جوهر تحس به وتعقل وتنظر وهو ملك
الجسد، وفيك من الكون الهوائى الهواء الذي منه نفسك وحركاتك وأنفاسك
المترددة في جسدك،
وفيك من الكون المائي رطوبة ريقك ودموع عينيك وما يخرج مـن أنـفـك
وفيك وماء جسدك، ومنه ما تفيض العروق بالمائية عرقاً تسلس به خلقك
ومنطقك، وفيك من الكون الناري النار التي في تركيب جسدك وهـو المنضج
المنفذ ماكلك ومشاربك وما ورد إلى معدتك وهو الذي إذا حككت بعضاً ببعض
كدت أن تقدح منه ناراً، وبتلك الحرارة تمت حركاتك، ولو لا الحرارة لكنت
جماداً،
التالي صفحة 66 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...