تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 136 من 885

[صفحة 136]

١٣٨- عن جابر قال: قلت لمحمد بن على : قول الله تعالى في كتابه:

الذين آمنوا ثم كفروا قال: هما والثالث والرابع وعبدالرحمن وطلحة، وكانوا


سبعة عشر رجلا قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وآله على بن ابي طالب وعمار بن ياسر


(رحمه الله) إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبى ولو بعث غيره يا حذيفة إلى


أهل مكة وفي مكة صناديدها وكانوا في مكة يسمون عليا الصبي لانه كان


اسمه في كتاب الله تعالى الصبي، لقول الله عز وجل: ومن أحسن قولا ممن دعا


إلى الله وعمل صالحا وهو صبي وقال انني من المسلمين والله الكفر بنا اولى


مما نحن فيه فساروا فقالوا لهما وخوفوهما باهل مكة فعرضوا لهما وخوفوهما


وغلظوا عليهما الأمر، فقال علي : (حسبنا الله ونعم الوكيل) ومضى، فلما


دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي وبقول علي لهم فانزل الله باسمائهم في


كتابه وذلك قول الله تعالى: الم تر إلى الذين قال لهم الناس ان الناس قد


جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل إلى قوله


تعالى: والله ذو فضل عظيم وانما نزلت ألم تر إلى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا


فقالا ان أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا


حسبنا الله ونعم الوكيل، وهما اللذان قال الله تعالى : ان الذين آمنوا ثم كفروا


إلى آخر الآية، فهذا أول كفرهم والكفر الثاني قول النبي يطلع عليكم من


هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم


أحدا الاتمنى ان يكون بعض أهله فاذا بعلي قد خرج وطلع بوجهه، قال: هو هذا


فخرجوا غضبانا وقالوا: مابقى إلا أن يجعله نبيا والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما


نسمع منه في ابن عمه وليصدنا علي انه دام هذا، فانزل الله. ولما ضرب ابن


مریم مثلا اذا قومك يصدون إلى آخر الآية، فهذا الكفر الثاني وزادوا الكفر


التالي صفحة 136 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...