تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 149 من 885

[صفحة 149]

تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ فيما أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، فَإِنَّه


إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عِبادِهِ العُلماء. ثُمَّ قالت: أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا أَنِّي فَاطِمَةُ،


وَأَبِي مُحَمَّدٌ ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً، وَلا أَقُولُ ما أَقُولُ غَلَطاً، وَلَا أَفْعَلُ مَا أَفْعَلُ


شَطَطًاً: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ


بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمِ فَإِنْ تَعْزُوه وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أَبِي دُونَ نِسَائِكُمْ، وَأَخا ابْنِ


عَمَّي دُونَ رِجالِكُمْ، وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِيُّ إِلَيْهِ صلى الله عليه وآله فَبَلَغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّدَارَةِ، مائلاً


عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، ضارباً تَبَجَهُمْ، آخذاً بأكظامهم، داعياً إلى سبيل رَبِّهِ


بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنةِ، يَكْسِرُ الأَصْنَامَ، وَيَنْكُتُ الْهَامَ، حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ


وَوَلُّوا الدُّبُرَ، حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأَسْفَرَ الحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَنَطَقَ زَعِيمُ


الدين، وَخَرسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطين، وَطاحَ وَشِيظُ النَّفَاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ


وَالشَّقَاقِ، وَفَهْتُمْ بِكَلِمَةِ الأخْلاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ البيض الخماص، ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفا


حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ، مُدْقَةَ الشَّارِبِ، وَتُهْزَةَ الطَّامِعِ، وَقُبْسَةَ الْعَجْلَانِ، وَمَوْطِئَ الأَقْدامِ،


تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ، وَتَقْتَاتُونَ الْوَرَقَ، أَذِلَّةٌ خَاسِئِينَ، تَخافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ


حَوْلِكُمْ. فَأَنْقَذَكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمُحَمَّدٍ بَعْدَ اللَّتَيَا وَالَّتِي، وَبَعْدَ أَنْ مُنِيَ


بهَمِ الرِّجالِ وَذُرْبانِ الْعَرَبِ وَمَرَدَةِ أَهْلِ الْكِتابِ، كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ


أَطْفَأَها اللهُ، أَوْ نَجَمَ قَرْن لِلشَّيْطَانِ، وَفَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أَخاهُ في


لَهَواتِهَا، فَلا يَنْكَفِي حَتَّى يَطَأ صماخها بِأَخْمَصِهِ ، ويُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في


ذاتِ اللهِ، مُجتهداً في أمر الله، قَريباً مِنْ رِسُولِ اللهِ سِيِّدَ أَوْلِياءِ اللهِ، مُشْمَراً ناصحاً،


مُجِداً كادحاً . وأَنتُمْ فِي رَفَاهِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، وَادِعُونَ فَاكِهُونَ آمِنُونَ، تَتَرَبَّصُونَ بنا


الدَّوائِرَ، وتَتَوَكَّفُونَ الأخْبارَ، وَتَنْكُصُونَ عِنْدَ النزالِ، وَتَفِرُّونَ عِنْدَ القِتالِ. فَلَمَّا


اختارَ اللهُ لِبَتِهِ دارَ أَنْبِيَائِهِ وَمَأوى أَصْفِيانِهِ، ظَهَرَ فِيكُمْ حَسِيكَةُ النِّفَاقِ وَسَمَلَ


التالي صفحة 149 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...