تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 236 من 885

[صفحة 236]

وللبسنا عليهم ما يلبسون فهما مقاما رب العالمين وحجابا خالق الخلائق


أجمعين بهما فتح الله، بدء الخلق، وبهما يختم الملك والمقادير. ثم اقتبس من


نور محمد فاطمة عليها السلام ابنته كما اقتبس (نور) (علي) من نوره واقتبس من نور فاطمة


وعلي الحسن والحسين كاقتباس المصابيح هم خلقوا من الانوار وانتقلوا من


ظهر إلى ظهر، وصلب إلى صلب، ومن رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير


(۱)

نجاسة، بل نقلا بعد نقل، لامن ماء مهين، ولا نطفة خشرة كسائر خلقه، بل.


انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، لانهم صفوة الصفوة،


اصطفاهم لنفسه وجعلهم خزان علمه وبلغاء عنه إلى خلقه، أقامهم مقام


نفسه ، لانه لايرى ولا يدرك ولا تعرف كيفيته ولا إنيته)، فهؤلاء الناطقون


المبلغون عنه المتصرفون في أمره ونهيه، فبهم يظهر قدرته، ومنهم ترى آياته


ومعجزاته، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه، وبهم يطاع أمره، ولولاهم ما عرف


الله ولا يدرى كيف يعبد الرحمان فالله يجري أمره كيف يشاء فيما يشاء


(۳)

لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون .


بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾


(۲۸)

(۱) الخشرة: الردية والدنية.

(۲) ما بين المعقوفتين ليس في البحار.

(۳) تأويل الآيات، ج ۱، ص ۳۹۷، ح ۲۷ عنه بحار الانوار، ج ۳۵، ص ۲۸ ، ح ٢٤؛ تفسير البرهان، ج٣،

التالي صفحة 236 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...