تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 266 من 885

[صفحة 266]

معه، وأوقفنا نورا صفوفا بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحناه في سماواته،


ونقدسه في أرضه كما قدسناه في سمائه، ونعبده في أرضه كما عبدناه في


سمائه، فلما أراد الله إخراج ذرية آدم لاخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه، ثم


أخرج ذريته من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا، ولولا ذلك لا دروا كيف


يسبحون الله عز وجل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية، وكنا أول من


قال: بلى، عند قوله: ألست بربكم، ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله


ولعلي بالولاية فأقر من أقر، وجحد من جحد ثم قال أبو جعفر : فنحن


أول خلق الله، وأول خلق عبدالله وسبحه ونحن سبب خلق الخلق وسبب


تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين، فبنا عرف الله وبنا وحد الله وبنا


عبدالله، وبنا أكرم الله من أكرم من جميع خلقه، وبنا أثاب من أثاب، وبنا عاقب


من عقاب، ثم تلا قوله تعالى: وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون وقوله


تعالى: قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين فرسول الله صلى الله عليه وآله أول من


عبدالله تعالى، وأول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ثم نحن بعد رسول الله.


ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسلام، فما زال ذلك النور ينتقل


من الاصلاب والارحام من صلب إلى صلب، ولا استقر في صلب إلا تبين عن


الذي انتقل منه انتقاله، وشرف الذي استقر فيه حتى صار في صلب عبدالمطلب


فوقع بأم عبدالله فاطمة فافترق النور جزئين جزء في عبدالله، وجزء في أبي


طالب، فذلك قوله تعالى: وتقلبك في الساجدين يعنى في أصلاب النبيين


وأرحام نسائهم فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الاصلاب والارحام وولدنا الاباء


والامهات من لدن آدم .


التالي صفحة 266 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...