تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 279 من 885

[صفحة 279]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ (۲۰۱)


٣١٠ - من وصية الإمام الباقر للجابر بن يزيد الجعفي روي عنه أنه قال

له: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا: إن حضرت لم تعرف. وإن غبت لم


تفتقد. وإن شهدت لم تشاور. وإن قلت لم يقبل قولك. وإن خطبت لم تزوج.


واوصيك بخمس: إن ظلمت فلا تظلم، وإن خانوك فلا تخن. وإن كذبت فلا


تغضب. وإن مدحت فلا تفرح. وإن ذممت فلا تجزع. وفكر فيما قيل فيك، فإن


عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله عز وجل عند غضبك من


الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس. وإن كنت على


خلاف ما قيل فيك، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك. واعلم بأنك لا تكون


لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك،


ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يضرك ذلك ولكن أعرض نفسك على مافي كتاب


الله، فإن كنت سالكا سبيله، زاهدا في تزهيده، راغبا في ترغيبه، خائفا من تخويفه


فاثبت وأبشر، فإنه لا يضرك ما قيل فيك. وإن كنت مبائنا للقرآن فماذا الذي


يغرك من نفسك. إن المؤمن معنى بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها فمرة يقيم


أودها ويخالف هواها في محبة الله، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله


فينتعش ويقيل الله عثرته فيتذكر، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة


ومعرفة لما زيد فيه من الخوف، وذلك بأن الله يقول: إن الذين اتقوا إذا مسهم


طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون يا جابر استكثر لنفسك من الله


قليل الرزق تخلصا إلى الشكر، واستقلل من نفسك كثير الطاعة الله إزراءاً على


التالي صفحة 279 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...