تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 301 من 885

[صفحة 301]

الله وحدي إلى ما دعا إليه مسرعا مطيعا موقنا، لم يتخالجني في ذلك شك،


فمكثنا بذلك ثلاث حجج وما على وجه الارض خلق يصلي أو يشهد الرسول الله


بما آتاه الله غيري وغير ابنة خويلد رحمها الله وقد فعل أقبل أمير المؤمنين


على أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. فقال : وأما


الثانية يا أخا اليهود فإن قريشا لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله


حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار دار الندوة، وإبليس الملعون


(۱)

حاضر في صورة أعور ثقيف فلم تزل تضرب أمرها ظهراً لبطن حتى اجتمعت


(۲)

آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ثم يأخذ كل رجل منهم


سیفه ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة


رجل واحد فيقتلوه، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها، فيمضي دمه


هدرا، فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة التي يجتمعون


فيها والساعة التي يأتون فراشه فيها، وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه


إلى الغار، فأخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر وأمرني أن أضطجع في مضجعه وأقيه


بنفسي، فأسرعت إلى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه، فمضى لوجهه


واضطجعت في مضجعه، وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي


، فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي


(1) المراد منه المغيرة بن شعبة الثقفي.

التالي صفحة 301 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...