تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 335 من 885

[صفحة 335]

سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ


٣٨٩- قال أبو مخنف وحدثني جابر بن يزيد عن تميم بن حذيم قال: قدم

علينا الحسن بن علي وعمار بن ياسر يستنفران الناس إلى علي ومعهما


كتابه فلما فرغا من كتابه قام الحسن - وهو فتى حدث والله إني لارثي له من


حداثة سنة وصعوبة مقامه فرماه الناس بأبصارهم وهم يقولون: اللهم سدد منطق


ابن بنت نبينا - فوضع يدع على عمود يتساند إليه وكان عليلا من شكوى به


فقال: الحمد لله العزيز الجبار الواحد القهار الكبير المتعال سواء منكم من أسر


القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار أحمده على حسن


البلاء وتظاهر النعماء وعلى ما أحببنا وكرهنا من شدة ورخاء. وأشهد أن لا إله


إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله امتن علينا بنبوته واختصه


برسألته وأنزل عليه وحيه واصطفاه على جميع خلقه وأرسله إلى الانس والجن


حين عبدت الاوثان وأطيع الشيطان وجحد الرحمان فصلى الله عليه وآله وجزاه


أفضل ما جزى المرسلين. أما بعد فإني لا أقول لكم إلا ما تعرفون إن أمير


المؤمنين علي بن أبي طالب أرشد الله أمره وأعز نصره بعثني إليكم يدعوكم إلى


الصواب وإلى العمل بالكتاب والجهاد في سبيل الله وإن كان في عاجل ذاك ما


تكرهون فإن في آجله ما تحبون إن شاء الله. وقد علمتم أن عليا صلى مع رسول


الله لله وحده وأنه يوم صدق به لفي عاشرة من سنه ثم شهد مع رسول الله جميع


مشاهده وكان من اجتهاده في مرضاة الله وطاعة رسوله وآثاره الحسنة في


الإسلام ما قد بلغكم ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله راضيا عنه حتى غمضه بيده وغسله


وحده والملائكة أعوانه والفضل ابن عمه ينقل إليه الماء ثم أدخله حفرته


التالي صفحة 335 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...