تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 400 من 885

[صفحة 400]

نظر جبرئيل فاذا شيء قد ملا ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كتاب " من الارض


ثم قال: يا محمد إني رسول الله اليك أخبرك ان تكون ملكا رسولا أحب اليك او


تكون عبدا رسولا فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل وقد رجع اليه لونه، فقال


جبرئيل: بل كن عبدا ،رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بل اكون عبدا رسولا فرفع


الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الأخرى فوضعها في


الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة


كل سماء خطوة وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الذر (الصر) (۳)


فالتفت رسول الله إلى جبرئيل فقال: لقد رأيتك ذعرا وما رأيت شيئاً كان


اذعر لي من تغير لونك، فقال: يا نبي الله لا تلمني أتدري من هذا؟ قال: لا، قال:


هذا اسرافيل حاجب الرب ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والارض،


فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني


لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي أما رأيته كلما ارتفع


صغر انه ليس شيء يدنو من الرب إلا صغر لعظمته ان هذا حاجب الرب وأقرب


خلق الله منه واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء فاذا تكلم الرب تبارك وتعالى


بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ثم يلقيه الينا فنسعى به في السماوات


والارض انه لادني خلق الرحمن منه وبينه وبينه سبعون حجابا من نور تقطع دونها


(۱) الكركمة واحدة الكركم وهو الزعفران وقيل العصفر وقيل شيىء كالورس، فارسي معرب

(النهاية، ج 4، ص ١٦٦).


(۲) القاب: المقدار ومن القوس ما بين المقبض وطرف القوس (المعجم الوسيط مادة قاب).

التالي صفحة 400 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...