تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 435 من 885

[صفحة 435]

يا أمير المؤمنين، القدرة تمكنك على ما تريد، وأنت تجهز إلى معاوية؟! فأطرق


هنيهة ورفع رأسه ثم قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو شيءت أن أطول


برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي التي تسيرونها، وهذه الجبال والأودية


حتى أضرب بها صدر معاوية لفعلت، ولو أقسمت على الله تعالى أن أؤتى به قبل


أن أقوم من مجلسي هذا، وقبل أن يرتد إلى أحدكم الطرف لفعل، ولكن عباد


(۱)

مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .


٥٢٧- محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن

جده عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي


قال: سمعت أبا جعفر : يقول: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد


مكرمون وأومأ بيده إلى صدره ) وقال: لا يسبقونه بالقول إلى قوله: وهم


من خشيته مشفقون (۳).


ویاره


كل نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَتَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ (٣٥)


(1) الثاقب في المناقب، ص ٢٤٢ عنه مدينة المعاجز، ج ۲، ص ۲۹۷.

(۲) قال العلامة المجلسي: لعله على تأويله يكون إشارة إلى قول من قال بالوهية أمير المؤمنين

والائمة ، مع أن لهم أولادا، فالمراد بالعباد المكرمون الذين ظنوهم رحمانا، ويحتمل أن


يكون المعنى أنهم يدعون أن الله اتخذ الملائكة ولدا، ثم نزه سبحانه نفسه تعالى عن ذلك، ثم قال:


بل له عباد مكرمون عنده يصطفيهم ويختارهم وهم في غاية الاطاعة والانقياد والتذلل له، فلا يبعد


حينئذ أن يكون المراد بالعباد إما الأئمة له أو ما يشملهم وسائر المكرمين من الملائكة والنبيين


والوصيين صلوات الله عليهم أجمعين. (بحار الأنوار، ج ٢٤، ص ٩١)


التالي صفحة 435 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...