تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 477 من 885

[صفحة 477]

أمره فله النار، ومن أطاعك فله الجنة. فأمر النبي صلى الله عليه وآله مناديا فنادى: الصلاة جامعة،


فاجتمع الناس، وخرج حتى علا المنبر، فكان أول ما تكلم به: أعوذ بالله من


الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قال: أيها الناس ! أنا البشير، وأنا


النذير، وأنا النبي الامي، إني مبلغكم عن الله جل اسمه في أمر رجل لحمه من


لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة العلم، وهو الذي انتجبه الله من هذه الامة،


واصطفاه، وهداه، وتولاه، وخلقني واياه من طينة واحدة، وفضلني بالرسالة،


وفضله بالتبليغ عني وجعلني مدينة العلم، وجعله الباب، وجعله خازن العلم


والمقتبس منه الاحكام، وخصه بالوصية، وأبان أمره، وخوف من عداوته،


وأزلف من والاه، وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعا بطاعته، وأنه عزوجل يقول:


من عاداه عاداني، ومن والاه والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومن خالفه خالفني،


ومن عصاه عصاني، ومن آذاه آذاني، ومن أبغضه أبغضني، ومن أحبه أحبني،


ومن أراده أرادني، ومن كاده كادني ومن نصره نصرني. يا أيها الناس اسمعوا


لما أمركم به، وأطيعوه، فإني اخوفكم عقاب الله يوم تجد كل نفس ما عملت


من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم


الله نفسه. ثم أخذ بيد أمير المؤمنين فقال: معاشر الناس ! هذا مولى


المؤمنين، وحجة الله على الخلق أجمعين، والمجاهد للكافرين، اللهم إني قد


بلغت، وهم عبادك، وأنت القادر على صلاحهم، فأصلحهم برحمتك يا أرحم


الراحمين. أستغفر الله تعالى لي ولكم. ثم نزل عن المنبر: فأتاه جبرئيل فقال:


يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام، ويقول لك: جزاك الله عن تبليغك خيرا،


فقد بلغت رسالات ربك، ونصحت لامتك، وأرضيت المؤمنين، وأرغمت


التالي صفحة 477 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...