تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 545 من 885

[صفحة 545]

المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم


القيامة، وقال لاعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار: (قل ما أسألكم


عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) يقول متكلفا أن أسألكم مالستم بأهله فقال


المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة


حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ؟ فقالوا: ما أنزل الله هذا وما هو إلا شيء


يتقوله، يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من


أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا، وأراد الله أن يعلم نبيه الذي أخفوا في صدورهم


وأسروا به فقال في كتابه عز وجل أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله


يختم على قلبك يقول: لو شيءت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل


بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل: ويمح الله الباطل ويحق الحق


بكلماته يقول: الحق لاهل بيتك الولاية إنه عليم بذات الصدور ويقول: بما


ألقوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك، وهو قول الله عزوجل:


وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم


تبصرون وفي قول الله عز وجل: والنجم إذا هوى قال: اقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله


إذا قبض ما ضل صاحبكم بتفضيله أهل بيته وما غوى وما ينطق عن


(۱) قال العلامة المجلسي: قوله : أجر المودة، الاضافة بيانية، وما ذكره الوجه حسن تام في

الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة، لان الله تعالى قال في موضع: قل لا أسألكم عليه


أجرا إلا المودة في القربى فدلت على أن المودة أجر الرسالة، وقال في موضع آخر: قل ما


سألتكم من أجر فهو لكم أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم، وقال في موضع آخر: قل ما


أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فيظهر من تفسيره هنا أن المراد به أن


أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي وأطاعني واتخذ إلى ربه سبيلا، وقال عز ذكره في موضع آخر:


التالي صفحة 545 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...