تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 725 من 885

[صفحة 725]

٨١٦- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن عمرو

بن شمر، عن جابر قال: قلت لابي جعفر : صف لي نبي الله ، قال: كان نبي


الله أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الاطراف، كأن


(۱)

الذهب أفرغ على براثنه ، عظيم مشاشة المنكبين، إذا التفت يلتفت جميعا من


شدة استرسأله، سربته سائلة من لبته إلى سرته كأنها وسط الفضة المصفاة، وكأن


عنقه إلى كاهله إبريق فضة يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، وإذا مشى تكفأ


كأنه ينزل في صبب، لم ير مثل نبي الله ".


۸۱۷- أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن

عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله حجمه


مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه، فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله:


أين الدم؟ قال: شربته يا رسول الله فقال: ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله الله


عزوجل لك حجابا من النار فلا تعد (۳).


(۱) قال العلامة المجلسي (رحمه الله) قوله : كأن الذهب افرغ على براثنه، لعل المراد وصف

صلابة كفه وشدة قبضه مع عدم يبس ينافي سهولة القبض، فإن الذهب لها جهة صلابة ولين،


ويحتمل أن يكون التشبيه في الحمرة أو في النور. قوله : من شدة استرسأله، الاسترسال.


الاستيناس والطمأنينة إلى الانسان، والثقة به فيما يحدثه ذكره الجزري، وهذا يدل على أن التفاته


جميعا إنما كان لعدم نخوته، وشدة لطفه، وحسن خلقه، لا كما ظنه الأكثر أنه إنما كان يفعل ذلك


لمتانته ووقاره كما مر والسرية بالضم الشعر وسط الصدر إلى البطن. وقوله : كأنها وسط الفضة،


تشبيه بليغ، حيث شبه هذا الخيط من الشعر في وسط البطن بما يتخيل الانسان من خط أسود في


وسط الفضة المصقولة إذا كانت فيها حدبة فلا تغفل . (بحار الأنوار، ج ١٦، ص ۸۸)


(۲) الكافي، ج ۱، ص ٤٤٣ حلية الابرار، ج ۱، ص ١٦٥؛ بحار الانوار، ج ١٦، ص ۸۸

التالي صفحة 725 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...