تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 754 من 885

[صفحة 754]

عند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصد


أعطيه لا لا تجعليه أقعد


فأنشأت فاطمة رضي الله تعالى عنها تقول:


لم يبق مما جاء غير صاع قد ذهبت كفي مع الذراع


ابناي والله همـــــــا جيـــــــــاع يا رب لا تتركهمـــــا ضــــــاع


أبوهمــــــا للخيــــــر ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتـــــداع


عبل الذراعين شديد الباع وما على رأسي من قناع


إلا قـناعـا نـسـجـه أنـسـاع


فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح، فلما


أن كان في اليوم الرابع، وقد قضى الله النذر أخذ بيده اليمنى الحسن، وبيده


اليسرى الحسين، وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يرتعشون


كالفراخ من شدة الجوع، فلما أبصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا


الحسن ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها


وهي في محرابها، وقد لصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها من شدة الجوع، فلما


رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المجاعة في وجهها بكى وقال:


واغوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا فهبط جبريل وقال: السلام


عليك، ربك يقرئك السلام يا محمد خذه هنيئا في أهل بيتك. قال: (وما أخذ يا


جبريل) فأقرأه هل أتى على الانسان حين من الدهر إلى قوله: ويطعمون


الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء


ولا شكورا .


التالي صفحة 754 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...