تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 768 من 885

[صفحة 768]

قُتِلَ أَصْحَابُ الْأَخْدُودِ ) (٤)


۸۷۲- عن ماجيلويه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن علي

بن هلال الصيقل عن شريك بن عبدالله عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقر


قال: ولى عمر رجلا كورة من الشام فافتتحها، وإذا أهلها أسلموا، فبنى لهم


مسجدا فسقط، ثم بنى فسقط، ثم بناه فسقط، فكتب إلى عمر بذلك، فلما قرأ


الكتاب سأل أصحاب محمد هل عندكم في هذا علم؟ قالوا: لا، فبعث إلى


علي بن أبي طالب فأقرأه الكتاب، فقال: هذا نبي كذبه قومه فقتلوه ودفنوه


في هذا المسجد وهو متشحط في دمه، فاكتب إلى صاحبك فلينبشه فإنه سيجده


طريا ليصل عليه وليدفنه في موضع كذا، ثم ليبن مسجدا فإنه سيقوم، ففعل ذلك


ثم بني المسجد فثبت.


۸۷۳- وفي رواية: اكتب إلى صاحبك أن يحفر ميمنة أساس المسجد، فإنه

سيصيب فيها رجلا قاعدا يده على أنفه ووجهه، فقال عمر: من هو؟ قال علي:


فاكتب إلى صاحبك فليعمل ما أمرته، فإن وجده كما وصفت لك أعلمتك إن


شاء الله، فلم يلبث إذ كتب العامل: أصبت الرجل على ما وصفت، فصنعت الذي


ودلاهم ما شاء من امره وجعلهم تراجم مشيته والسن ارادته عبيداً لا يسبقونه بالقول وهم بأمره


يعملون (الخطبة).


فتدبر قوله : وجعلهم تراجم مشيته والسن إرادته، تقف على كنز لا يفنى؛ فنسبة تلك الأمور التي


تفرد الله تعالى بها إليهم إنما هو كنسبة المنع والعطاء إلى اليد مع كون ذي اليد هو المتفرد بهما


دونها، ففرطت المقصرة في حقهم حيث عزلوهم عن التصرفات الكونية بالكلية وحصروهم في رتبة


الوساطة في الأمور الشرعية لا غير، كما افرطت الغلاة والمفوضة حيث جعلوهم مستقلين في اجراء


تلك الأمور، او مستغنين عن الله عز وجل في حال من الأحوال. (محمد تنقي المامقاني)


التالي صفحة 768 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...