تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 94 من 885

[صفحة 94]

البدن يدب ويدرج. وأما ما ذكرت من أصحاب الميمنة، فهم المؤمنون حقا،


جعل فيهم أربعة أرواح روح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن،


ولا يزال العبد مستكملا بهذه الارواح الاربعة حتى يهم بالخطيئة، فاذا هم


بالخطيئة تزين له روح الشهوة، وشجعه روح القوة، وقاده روح البدن حتى يوقعه


في تلك الخطيئة، فاذ الامس الخطيئة انتقص من الايمان وانتقص الايمان منه، فان


تاب تاب الله عليه. وقد تأتي على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الاربعة


وذلك قول الله تعالى ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ


شَيْئاً فتنتقص روح القوة ولا يستطيع مجاهدة العدو، ولا معالجة المعيشة،


وتنتقص منه روح الشهوة، فلو مرت به أحسن بنات آدم لم يحن إليها، وتبقى فيه


روح الايمان وروح البدن فبروح الايمان يعبد الله، وبروح البدن يدب ويدرج،


حتى يأتيه ملك الموت. وأما ما ذكرت من أصحاب المشيءمة فمنهم أهل الكتاب


قال الله تبارك وتعالى الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ


فريقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ


الْمُمْتَرِينَ عرفوا رسول الله والوصي من بعده وكتموا ما عرفوا من الحق بغيا


وحسدا فسلبهم روح الايمان وجعل لهم ثلاثة أرواح روح القوة، وروح الشهوة،


وروح البدن، ثم أضافهم إلى الانعام فقال: إن هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ


سبيلاً لان الدابة إنما تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة، وتسير بروح


البدن).


التالي صفحة 94 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...