سَيِّدُ شَبَابِ الشُّهَدَاءِ، وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ»
(1).
337- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) يَقُولُ: «نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) نَفْسُهُ، وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ. قَالَ: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، وَ نَادَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ. قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي، إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَجَّلَ كَبِيرَهُمْ، وَ رَحِمَ صَغِيرَهُمْ، وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ، وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ، وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ، وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهِمْ، وَ لَمْ يُجَمِّرْهُمْ
(3)فِي ثُغُورِهِمْ فَيَقْطَعُ نَسْلَ أُمَّتِي. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدْ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عَلَى الْمِنْبَرِ»
(4).
338- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)، قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا مَنَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الشُّورَى؟ فَقَالَ:
(1) قال العلّامة المجلسيّ(رحمه اللّه) في البحار (101: 35): لعلّ المراد انها لا تعدل الواجبين من الحجّ و العمرة، و الاظهر انه محمول على التّقيّة.
(2) روى نحوه ابن قولويه في كامل الزّيارات: 91/ 13، و نقله المجلسيّ في بحاره 101: 35/ 44.