السَّلَامُ فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ حَلَالًا، وَ إِلَّا لَمْ تَنُحْ وَ بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِفَرَجٍ. قَالَ: فَقَالَ لَهَا أَبِي: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعَظِّمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا أَسْأَلُهُ لَكَ عَنْ هَذِهِ. فَلَمَّا قَدَّمْنَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ امْرَأَةً جَارَةً لَنَا، وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ إِنَّمَا عِيشَتُهَا مِنْهَا بَعْدَ اللَّهِ، قَالَتْ لِي: اسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْبِهَا، إِنْ يَكُ حَلَالًا وَ إِلَّا بِعْتُهَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «تُشَارِطُ»؟. قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا. فَقَالَ لِي: «قُلْ لَهَا: لَا تُشَارِطْ، وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيتِ»
(1).
435- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: «تُعَرِّفُهَا سَنَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ فَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا»
(2).
436- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) الْمَغْرِبَ. قَالَ: فَتَعَوَّذَ جِهَاراً: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ». ثُمَّ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(3).
437- وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): إِنِّي أَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي السَّحَرِ وَ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَأَقُومُ فَأَغْتَسِلُ فَيَنْتَضِحُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا أَفْرُغُ مِنْ مَائِهِمْ. قَالَ: «أَ لَيْسَ هُوَ جَارِياً»؟.
(1) رواه الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب 6: 358/ 1026، و كذا في الاستبصار 3: 60/ 200 باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 58/ 1.