(عليه السلام) يَقُولُ لِأَبِيهِ: «يَا أَبَتِ، إِنَّ فُلَاناً يُرِيدُ الْيَمَنَ، أَ فَلَا أُزَوِّدُ بِبِضَاعَةٍ لِيَشْتَرِيَ لِي بِهَا عَصَبَ الْيَمَنِ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ، لَا تَفْعَلْ». قَالَ: وَ لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا إِنْ ذَهَبَتْ لَمْ تُؤْجَرْ عَلَيْهَا وَ لَمْ تُخْلَفْ عَلَيْكَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً
(1)فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ- بَعْدَ النِّسَاءِ- مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟! يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَالَ: مَنِ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ، لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَأْتَمِنَهُ»
(2).
1223- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ جَمِيعاً، عَنْ سَعْدَانَ ابْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام) فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ، فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يُحَدُّ فِي الشِّتَاءِ. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي هَذَا، يَنْبَغِي لِمَنْ حُدَّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ دِفْءُ النَّهَارِ، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّيْفِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ بَرْدُ النَّهَارِ»
(3).
1224- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ جَمِيعاً، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ، فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام) وَ عَلَيْهِ النُّورَةُ. قَالَ: فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ تَأَخَّرْتُ، فَدَخَلَ
(1) النّساء 4: 5.