الْمَقَالِ فَأَطْلِقْ فَرَسَهُ. فَانْطَلَقَ فَوَفَى وَ مَا انْثَنَى بَعْدَ ذَلِكَ
(1). <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ وَ أَزيَدَ بْنَ قَيْسٍ أَتَيَا النَّبِيَّ (صلى الله عليه و اله)، فَقَالَ عَامِرٌ لِأَزيَدَ: إِذَا أَتَيْنَاهُ فَأَنَا أُشَاغِلُهُ عَنْكَ فَأَعْلِهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ خَائِرْ
(2). قَالَ: لَا، حَتَّى تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَزيَدَ وَ أَزْيَدُ لَا يُخْبِرُ شَيْئاً. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ نَهَضَ وَ خَرَجَ وَ قَالَ لِأَزْيَدَ: مَا كَانَ أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَخْوَفَ عَلَى نَفْسِي فَتْكاً مِنْكَ، وَ لَعَمْرِي لَا أَخَافُكَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ لَهُ أَزْيَدُ: لَا تَعْجَلْ، فَإِنِّي مَا هَمَمْتُ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ إِلَّا وَ دَخَلَتِ الرِّجَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، حَتَّى مَا أُبْصِرُ غَيْرَكَ، فَأَضْرِبُكَ
(3)؟! <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّ أَزيَدَ بْنَ قَيْسٍ وَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ اجْتَمَعَا عَلَى أَنْ يَسْأَلَاهُ عَنِ الْغُيُوبِ فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عَلَى أَزْيَدَ فَقَالَ: يَا أَزْيَدُ، أَ تَذْكُرُ مَا جِئْتَ لَهُ يَوْمَ كَذَا وَ مَعَكَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ؟ فَأَخْبِرْهُ بِمَا كَانَ فِيهِمَا، فَقَالَ أَزْيَدُ: وَ اللَّهِ مَا حَضَرَنِي وَ عَامِراً أَحَدٌ، وَ مَا أَخْبَرَكَ بِهَذَا إِلَّا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ
(4). <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّ نَفَراً مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْهُ، فَقَالُوا لِأَبِي الْحَسَنِ جَدِّي: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَمِّكَ نَسْأَلُهُ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): وَ مَا يُرِيدُونَ مِنِّي؟ فَإِنِّي عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ، لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي، ثُمَّ
(1) روى نحوه الرّاونديّ في الخرائج و الجرائح 1: 23/ 1، و ابن شهر آشوب في المناقب 1: 71، و الطّبرسيّ في إعلام الورى: 50، و نقله المجلسيّ في بحاره 17: 277/ 1.