الْقِيَامَةِ. فَهِيَ تُوَالِدُ وَ تِلْكَ فِي آذَانِهَا مَعْرُوفَةٌ غَيْرُ مَجْهُولَةٍ
(1). <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ أَعْيَى، وَ قَامَ مَنْزِلًا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ فِي إِنَاءٍ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ: افْتَحْ فَاهُ فَصَبَّ فِي فِيهِ. فَمَرَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ وَ حَارِكِهِ
(2)، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ خَلَّاداً وَ عَامِراً وَ رَفِيقَيْهِمَا- وَ هُمَا صَاحِبَا الْجَمَلِ- فَرَكِبُوهُ وَ إِنَّهُ لَيَهْتَزُّ بِهِمْ أَمَامَ الْخَيْلِ
(3). <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّ نَاقَةً لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ضَلَّتْ فِي سَفَرٍ كَانَتْ فِيهِ فَقَالَ صَاحِبُهَا: لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَعَلِمَ أَمْرَ
(4)النَّاقَةِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (عليه السلام) فَقَالَ: الْغَيْبُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، انْطَلِقْ يَا فُلَانُ فَإِنَّ نَاقَتَكَ بِمَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، قَدْ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ، فَوَجَدَهَا كَمَا قَالَ
(5). <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَعِيرٍ سَاقِطٍ فَتَبَصْبَصَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَشْكُو شَرَّ وَلَايَةِ أَهْلِهِ لَهُ، يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْهُمْ، فَسَأَلَ عَنْ صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: بِعْهُ وَ أَخْرِجْهُ عَنْكَ، فَأَنَاخَ الْبَعِيرَ يَرْغُو ثُمَّ نَهَضَ وَ تَبِعَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و اله) فَقَالَ: يَسْأَلُنِي أَنْ أَتَوَلَّى أَمْرَهُ. فَبَاعَهُ مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ إِلَى أَيَّامِ صِفِّينَ
(6). <وَ مِنْ ذَلِكَ>: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِهِ، إِذْ أَقْبَلَ جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ خَرْخَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ (عليه السلام)، يَزْعُمُ هَذَا أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهُ فِي وَلِيمَةٍ
(1) رواه الرّاونديّ في الخرائج و الجرائح 1: 107/ 175 باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 17: 229/ 1.