(عليه السلام) يَقُولُ: «لَا وَ اللَّهِ، لَا يَرَى أَبُو جَعْفَرٍ
(1)بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً». فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابَنَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْكُوفَةَ قَالَ لِي أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، لَا يَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً. فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبُسْتَانِ اجْتَمَعُوا أَيْضاً إِلَيَّ فَقَالُوا: بَقِيَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ؟! قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً. فَلَمَّا نَزَلَ بِئْرَ مَيْمُونٍ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِحْرَابِ، قَدْ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا يَقُولُ النَّاسُ». فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ الْوَاعِيَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، مَا كَانَ لَيَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً»
(2).
1241- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ- قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى: وَ كُنْتُ حَاضِراً بِالْمَدِينَةِ-: «تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ».فَاغْتَمَّ بِذَلِكَ، وَ كَانَ مَنْزِلُهُ مَنْزِلًا وَسَطاً بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَ السُّوقِ، فَلَمْ يَتَحَوَّلْ. فَعَادَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ: تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ، فَبَقِيَ. ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ: تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ، فَذَهَبَ وَ طَلَبَ مَنْزِلًا، وَ كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَ لَمْ يَجِئْ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا عَتَمَةً، فَقُلْتُ لَهُ: مَا خَلْفَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَدْرِي مَا أَصَابَنِي الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا.
(1) هو أبو جعفر الدّوانيقيّ.