فَأَخْبَرَنِي مُعَمَّرٌ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ، قَالَ: فَابْتَدَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) فَقَالَ: «يَا مُعَمَّرُ، أَ لَا يُرِيدُ الرَّيَّانُ أَنْ نَكْسُوَهُ مِنْ ثِيَابِنَا أَوْ نَهَبَ لَهُ مِنْ دَرَاهِمِنَا؟». قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، هَذَا كَانَ قَوْلَهُ لِي السَّاعَةَ بِالْبَابِ. قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُوَفَّقٌ، قُلْ لَهُ فَلْيَجِئنِي». فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَ دَعَا لِي بِثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَدَفَعَهُمَا إِلَيَّ، فَلَمَّا قُمْتُ وَضَعَ فِي يَدَيِ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً
(1).
1252- وَ حَدَّثَنِي الرَّيَّانُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِيِّ يَوْماً، فَطَلَبَ دَوَاةً وَ قِرْطَاساً بِالْعَجَلَةِ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟فَقَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الرِّضَا (عليه السلام) أَشْيَاءَ أَحْتَاجُ أَنْ أَكْتُبَهَا لَا أَنْسَاهَا، فَكَتَبَهَا فَمَا كَانَ بَيْنَ هَذَا وَ بَيْنَ أَنْ جَاءَنِي بَعْدُ جُمُعَةٌ فِي وَقْتِ الْحَرِّ- وَ ذَلِكَ بِمَرْوَ- فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ هَذَا. قُلْتُ: مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: مِنْ عِنْدِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ؟ قَالَ: لَا، مِنْ عِنْدِ هَذَا. فَقُلْتُ: مَنْ تَعْنِي؟ قَالَ: مِنْ عِنْدِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى. فَقُلْتُ: وَيْلَكَ خُذِلْتَ أَيْشٍ قِصَّتُكَ؟
(1) روى الصّدوق في عيون اخبار الرّضا(عليه السلام)
2: 211/ 17، مضمونه، و الطّبرسيّ في اعلام الورى: