قرب الإسناد

عبد الله بن جعفر الحميري القمي · قرب الإسناد · صفحة 346 من 395

[صفحة 346]

فَقَالَ: يَرُدُّهُ عَلَيْهِ». فَقَالَ يُونُسُ: فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَصِيَّ، وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَكَانُهُ. فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام): «يُسْئَلُ عَنْهُ». فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقَدْ سَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هَكَذَا فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ». فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: فَإِنَّهُ قَدْ رَابَطَ وَ جَاءَهُ الْعَدُوُّ وَ كَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، فَمَا يَصْنَعُ: يُقَاتِلُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام): «إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا يُقَاتِلُ عَنْ هَؤُلَاءِ، وَ لَكِنْ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ فِي ذَهَابِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)». فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَا سَيِّدِي، إِنَّ عَمَّكَ زَيْداً قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي، وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ؟ قَالَ: «بَلْ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ، فَإِذاً فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ». قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَعْلَمْ مَعْنَى «فَإِذاً» حَتَّى وَافَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ، حَتَّى جَاءَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ يَطْلُبُونَ يَدْخُلُونَ الْبَدْوَ، وَ هَزَمَ أَبُو السَّرَايَا وَ دَخَلَ بِرَقَّةِ الْكُوفَةِ، وَ اسْتَقْبَلَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْقَادِسِيَّةِ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْحِجَازِ، فَقَالَ لِي يُونُسُ: «فَإِذاً» هَذَا مَعْنَاهُ، فَصَارَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ لَمْ يَبْدَأْهُ بِسُوءٍ

(1)

.

1254- مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا

(عليه السلام)، عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ أَخاً. فَقَالَ: «يَا شَيْخُ، عَنِ الْكِتَابِ تَسْأَلُ أَوْ عَنِ السُّنَّةِ؟». قَالَ حَمَّادٌ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي عَنْ قَوْلِ النَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: عَنِ الْكِتَابِ.

(1) نقله المجلسيّ في بحاره 100: 62/ 1.
التالي صفحة 346 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...