عَنِ الْمُنْكَرِ؟!» فَقِيلَ لَهُ: وَ يَكُونُ ذَلِكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: «نَعَمْ، وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ يَكُونُ ذَلِكَ؟! قَالَ: «نَعَمْ، وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً؟!»
(1).
179- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا عَمِلَ بِهَا الْعَبْدُ سِرّاً لَمْ تَضُرَّ إِلَّا عَامِلَهَا، وَ إِذَا عَمِلَ بِهَا عَلَانِيَةً وَ لَمْ يُغَيَّرْ عَلَيْهِ أَضَرَّتْ بِالْعَامَّةِ»
(2).
180- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ إِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ بِالْمُنْكَرِ سِرّاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْلَمَ الْعَامَّةُ، فَإِذَا عَمِلَتِ الْخَاصَّةُ الْمُنْكَرَ جِهَاراً فَلَمْ تُغَيِّرْ ذَلِكَ الْعَامَّةُ اسْتَوْجَبَ الْفَرِيقَانِ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ»
(3).
181- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«لَا يَحْضُرَنَّ أَحَدُكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً، وَ لَا مَقْتُولًا وَ لَا مَظْلُوماً إِذَا لَمْ يَنْصُرْهُ، لِأَنَّ نُصْرَةَ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ إِذَا هُوَ
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 59/ 14، و الشّيخ في التّهذيب 6: 177/ 359، و نقله المجلسيّ في البحار 100: 74/ 14.