«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) لِجَبْرَئِيلَ: يَا جَبْرَئِيلُ، أَرِنِي كَيْفَ يَبْعَثُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَ إِلَى مَقْبَرَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَتَى قَبْراً فَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ. فَخَرَجَ رَجُلٌ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ، وَ هُوَ يَقُولُ: وَا لَهْفَاهْ- وَ اللَّهْفُ هُوَ الثُّبُورُ- ثُمَّ قَالَ: ادْخُلْ. فَدَخَلَ. ثُمَّ قَصَدَ بِهِ إِلَى قَبْرٍ آخَرَ فَقَالَ: اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ. فَخَرَجَ شَابٌّ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ، وَ هُوَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا مُحَمَّدُ»
(1).
188- وَ عَنْهُ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) عَلَى رَجُلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَكْرَمَهُ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ (عليه السلام) قِيلَ لَهُ: يَا فُلَانُ، مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِكَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا، فَأَكْرَمْتَهُ فَأَكَلَ كَذَا وَ كَذَا. فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي نَزَلْتَ بِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا، فَأَطْعَمْتُكَ كَذَا وَ كَذَا. فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ، سَلْنِي.
(1) رواه القمّيّ في تفسيره 2: 253، و نقله العامليّ في اثبات الهداة 1: 320/ 283، و نقله المجلسيّ في البحار 7: 40/ 10.