الله وسلامه عليه، أنه قال:
(إن بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة، فأما المباركة: فمسجد غني (١)، والله إن قبلته لقاسِطة (٢)، وإن طينته لطيبة، ولقد وضعه رجل مؤمن ولا تذهب الدنيا حتى تفجر منه عينان وتكون عنده جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب منهم، ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة، ومسجد بالخمراء (۳)، ومسجد جعفي وليس هو اليوم مسجدهم. قال: درس، فأما المساجد الملعونة: فمسجد ثقيف، ومسجد الأشعث، ومسجد جرير، و مسجد سماك، ومسجد بالخمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة) (1).
وأما الرواية الثامنة المتقدمة الذكر فإنها تحدثت عن هدم مسجد بناه يزيد بن معاوية لعنة الله عليه وعلى أبيه وعلى جده، بعد قتل سيد الشهداء صلوات الله عليه. وماذاك بغريب فقد جدد أهل الكوفة من أعداء العترة الطاهرة صلوات الله عليها مساجد فرحاً بقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ يحدثنا إمامنا الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام، فيقول:
جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحاً لقتل الحسين عليه السلام: مسجد الأشعث، ومسجد جرير، ومسجد سماك، ومسجد شبث بن ربعي) (*).
(۲) قاسطة: مستقيمة، صحيحة، عادلة .الصحيح