إنفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفُسِكُم في سبيل الله، ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون) (1).
ولعلك يا عزيزي تستوضح عن سبيل الله، فأقول:
روى شيخنا الصدوق بن بابويه (ره) عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن هذه الآية في قول الله عز وجل: ولكن قتلتم في سبيل الله أو متم)، قال: فقال: أتدري ما سبيل الله؟ قال: قلت: لا والله، إلا أن أسمعه منك. قال: سبيل الله هو علي عليه السلام وذريته. وسبيل الله) من قُتل في ولايته قتل في سبيل الله، ومن مات في ولايته مات في سبيل الله) (4).
ولا أطيل عليك الكلام كثيراً يا عزيزي، إلا أني أقول: هاك اسمع ما تقوله هذه الرواية الشريفة عن محمد بن أبي عمير، عن الحكم بن علباء الأسدي، قال: وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً، فأنفقت واشتريت ضياعاً كثيرة واشتريت رقيقاً وأمهات أولاد، وولد لي، ثم خرجت إلى مكة فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي، وحملت خمس ذلك المال، فدخلت على أبي جعفر عليه السلام، فقلت له: إني وليت البحرين
(1) الآية الشريفة (٤١) من سورة التوبة المباركةحاشية: