فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 278 من 512

[صفحة 278]

قائم آل محمد صلى الله عليه وآله حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام، لا يحتاج الى بينة، يُلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، ويخبر كل قوم بما استبطنوه، ويعرفُ وليه من عدوه بالتوسم، قال الله تعالى: إن في ذلك الآيات للمتوسمين، وإنها ليسبيل مقيم (1) (1).

والأحاديث المعصومية الشريفة في هذا المعنى كثيرة جداً، وفي مختلف كتبنا الحديثية الشريفة، مثل الكافي الشريف، وكتب الشيخ الصدوق (ره)، وبصائر الدرجات الشريف والبحار الشريف، وكتب الغيبة كغيبة شيخنا النعماني (ره) وغيرها، وغير ذلك كثير. وكلها تؤكد حقيقةً واحدةً: هي أن الإمام عليه السلام سيحدث تغييراً كبيراً في التشريعات القضائية؛ كي يكون الحكم في دولته الشريفة الزاهرة مطابقاً لمر الحق، وعين الواقع. إلا أن النفوس الخبيثة، والقلوب المريضة، والعقول البائرة تجد في ذلك سبباً للاعتراض والتشكيك، وسيلقون جزاءهم العادل بسيفه الشريف، لعنة الله عليهم؛ إذ أنهم يريدون أن تكون أحكام الإمام عليه السلام وقضاؤه وفقاً المقاييس العقول القاصرة العائرة، وأنظار البشر وأفكارهم السقيمة التي لا يصاب بها الواقع الحق، ولا يقام بها مر العدل الذي لا حلاوة فوق حلاوته.

وهاك انصت يا عزيزي لما تقوله الأخبار الشريفة:

التالي صفحة 278 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...