) عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذا الأمر، متى يكون؟ قال: إن كنتم تُؤمِّلُونَ أن يجيئكم من وجه، ثم جاءكم من وجه (۱) فلا تنكرونه) ().
إذ ربما أشار هذا الحديث الشريف إلى إمكان خروجه عليه السلام من موضع آخر، أو جهة أخرى، ليست هي مكة المكرمة. إلا أن الأحاديث المعصومية الشريفة في غاية الكثرة والتوافر والتي تشهد أن يومه المأمول تبدأ ساعاته الشريفة الأولى في بيت الله الحرام، وبالتحديد بين الركن والمقام.
وفقنا الله تعالى أن تُدرك ذلك اليوم الميمون، ونحن في مقام الخدمة والطاعة والعبودية.
إحتمال:
وهو بعيد، إلا أن ذكره لا يخلو من فائدة. وهو أن تكون لفظة (كرعة) مصحفة من لفظة (كراع)، وهو: (كراع الغميم)، الذي جاء في تعريفه: (واد بينه وبين المدينة نحو من مائة وسبعين ميلاً، وبينه وبين مكة بنحو ثلاثين ميلاً، ومن عسفان إليه ثلاثة أميال) (۳)، فهو في أرض الحجاز إذاً، وقريب من مكة أيضاً
(۱) والتقدير هنا: «ثم جاءكم من وجه آخر) .