فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 349 من 512

[صفحة 349]

الوقفة الأولى:

الفتنة الثانية عشرة الخوف روى شيخنا إبن أبي زينب النعماني (ره)، عن جابر الجعفي رضوان الله تعالى عليه: (قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام، عن قول الله تعالى: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع... الآية ()، فقال:

يا جابر ذلك خاص وعام: فأما الخاص من الجوع، فبالكوفة: ويخص الله به أعداء آل محمد فيُهلكهم، وأما العام، فبالشام: يُصيبهم خوف وجوع ما أصابهم مثله قط. وأما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام، وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السلام) (٢). ومورد الكلام، وشاهد القول هنا: قوله صلوات الله عليه في آخر الحديث الشريف: (وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السلام. إذ يفتتن الناس بفتنة الخوف والهلع؛ وذلك لما يرونه ويستشعرونه من تغيير عظيم حولهم، وتبدل الجملة أحوالهم وإهتزاز أوضاعهم في أوائل الظهور الشريف، حيث يهيمن عليهم:

أ- خوف لما يحدث من تغييرات كونية بعد الظهور المبارك لم يكن الناس

(1) من الآية الشريفة (١٥٥) من سورة البقرة المباركة ...
التالي صفحة 349 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...