فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 363 من 512

[صفحة 363]

أشد الفتنة والإمتحان والتمحيص كم من مُستدرج بالإحسان إليه، ومغرور بالستر عليه، ومفتون بحسن القول فيه، وما إبتلى الله سبحانه أحداً بمثل الإملاء له)).

(٤)

إحذروا منهم حذراً شديدا!!!

(ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم: الذين تكبروا عن حسبهم، وترفعوا فوق نسبهم، وألقوا الهجينة) على ربهم، وجاحدوا الله على ما صنع بهم، مكابرة لقضائه، ومُغالبة لآلائه؛ فإنهم قواعد أساس العصبية، ودعائم أركان الفتنة، وسيوف اعتزاء (1) الجاهلية. فاتقوا الله ولا تكونوا لنعمه عليكم أضدادا، ولا لفَضْلِهِ عِندَكُم حُسّادا. ولا تُطيعوا الأدعياء (1) الذين شربتُم بصفوكُم كَدَرَهُم، وخلطتُم بصحتكم مرضهم، وأدخلتم في حقكم باطلهم. وهم أساس الفُسُوق، وأحلاس (*) العقوق.

إتخذهم إبليس مطايا ضلال، وجنداً بهم يصول على الناس، وتراجمةٌ يَنطِقُ

(1) عن نهج البلاغة الشريف ص ٥١٣، الحكمة الشريفة (٢٦٠) .
(۲) الهجينة: الفعلة القبيحة المستهجنة .
(۳) الإعتزاء: الإنتساب، ويعتزي: ينتسب .
(٤) الأدعياء: جمع دعي وهو المنسوب لغير أبيه، والمراد هنا أولئك الذين يدعون التشيع والولاء

وهم براء منهما؛ إذ يشربون من عين لا تمت لأهل البيت عليهم السلام بصلة أبداً، وهم بذلك

التالي صفحة 363 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...