وهنا مسائل مهمة لابد من الإشارة إليها:
١ - تقدم في الفائدة الأولى من هذا الفصل: أن الفتنة إمتحان وتمحيصوتنقية. وعلى هذا فلا بد من الإستعداد والتهيؤ لإستقبالها وخوضها:
بالتوكل على الله تعالى، والتوسل بإمام زماننا صلوات الله عليه.
٢ - جاء في الفائدة الثانية: أن الفتنة موطنها القلب؛ وعليه فلا بد منتحصينه بولاية علي وآل علي صلوات الله عليهم، والتي هي حصن الله الآمن. ولا بد من توطينه أيضاً على التسليم والرضا بل الفرح والسرور بكل ما يأتي به إمام زماننا عليه السلام.
- ولا يتحصن القلب حقيقة بولايتهم عليهم السلام - أيها المحب الودود - ما لم يتطهر من أغيارهم. وتلك هي البراءة بكل أبعادها ومعانيها الواقعية الصادقة - ولذا فإنك أيها العزيز لو تدبرت ماجاء في الأحاديث الشريفة المتقدمة، وخصوصاً ما يتعلّق منها بفتن عصر الغيبة الشريفة؛ لو جدت أن الإمتحان والإختبار لا يخرج عن دائرة الولاية والبراءة أبداً. ولرأيت أن النجاح والفشل منوط بهما أيضاً. ولا عجب في ذلك فإنهما حقيقة الدين، وسر الحياة، وإكسير الخلود.
ولقد جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة:
) سعد من والاكم، وهلك من عاداكم، وخابَ مَن جَحَدَكُم، وضَلَّ