فبدأ عليه السلام - حيثُ رَجَعَ - بالطبقة الشاكة فقال لهم: أنا صالح فكذبوه وشتموه وزَجَروه، وقالوا: بَرى الله منك، إن صالحاً كان في غير صورتك. قال: فأتى الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور. ثم انطلق الى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم: أنا صالح، فقالوا:
أخبرنا خبراً لا نشك فيك معه أنك صالح، فإنا لا نمتري (1) أن الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويُحوّل في أي صورة شاء،...) (۲)، الى أن تقول الرواية الشريفة:
) فلما ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه، وإنما مثل القائم عليه السلام مثل صالح) (٤).
بيان:
وجه المشابهة بين إمامنا صلوات الله عليه، ونبي الله صالح على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام من جهتين:
الأولى - غيبته عن قومه وأتباعه وشيعته وخروجه إليهم في صورة تختلف عن الصورة التي كانوا يظنون أنه عليه السلام يخرج عليها. وهذا ما سيكون أيضاً عند خروج إمامنا صلوات الله عليه.
الثانية - حال الناس في مواجهة نبيهم صالح على نبينا وآله وعليه أفضل
الصلاة والسلام من جاحدين وشاكين وأهل يقين، وهذا سيكون بعينه أيضاً
في زمان ظهور إمامنا صلوات الله عليه.