)أ(لو نظرت أيها المحب الى الذي يحدثنا به القرآن الكريم عن أنبياء الله على نبينا وآله وعليهم أفضل الصلاة والسلام، لوجدت أن فيهم من كان في مهده وهو من أولي العزم من الأنبياء والرسل. فهذا روح الله عيسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام، إذ يخبرنا عنه قرآننا العزيز:
فأشارت إليه، قالوا كيف تكلم من كان في المهد صبيا، قال: إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا (1).
وماجاء عن النبي الشهيد يحيى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام، حيث يقول كتابنا الشريف:
يا يحيى خُذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا (1).
ولقد حدثنا نبينا صلى الله عليه وآله، وأئمتنا المعصومون صلوات الله عليهم عن أنبياء الله وحياتهم وما كان فيها من وجه عبرة وعظة، فهذا إمامنا الباقر صلوات الله عليه يحدثنا فيقول:
(إن رسول الله صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل: كيف كان مهلك قوم صالح؟ فقال: يا محمد إن صالحاً بعث الى قومه وهو ابن ست عشر سنة...) (۳).
(1) الآيتان الشريفتان (۲۹) و (۳۰) من سورة مريم المباركة.