فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 62 من 512

[صفحة 62]

ولذا نرى أنه حينما نزلت الآية الشريفة: وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين (1)) وكان ما كان من جمع النبي صلى الله عليه وآله لعشيرته ولحمته وتنصيب أمير المؤمنين إماماً ووصياً ووزيراً له - صلّى الله عليه وآله ـ عليهم تقول الأخبار والأحاديث: (فقام القوم يضحك بعضهم الى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام) (1).

وليس خفياً عليك فإن عمر سيّد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم آنذاك: (۱۳) سنة؛ لأنه عليه السلام كان في العاشرة حين البعثة الشريفة وآية الإنذار نزلت على المشهور والمعروف بين أهل الحديث والتفسير بعد البعثة الشريفة بثلاث سنوات.

وقد اتخذ أهل السقيفة هذا الأمر ذريعة أيضاً فزووا الخلافة عن صاحبها الحق بحجة واهية هي صغر السن، وقادوا الأمة من بدعة الى بدعة، ومن ضلالة الى ضلالة، حتى لم يبق بين الناس من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن الأرسمه.

فلا يأخذك العجب بعد هذا ياعزيزي أن تسمع أقذر الخلق وأقبحهم الحجاج الثقفي لعنة الله عليه إذ يقول حين وصل الى مسامعه حديث عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (أما رسول الله (صلى الله عليه وآله، فما قال هذا، وأما علي بن أبي طالب (عليه السلام، فأنا أشُكُ هَلْ حكاه عن

التالي صفحة 62 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...