الجواب: الأبدال في لغة العرب جمع لـ: «بدل»، أو: «بدل»، أو:
بديل»، والثلاثة بمعنى واحد وهو: ما يحل محل غيره ويكون عوضاً عنه سواء كان موافقاً في المعنى للذي حل محله أو لم يكن، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضَل سواء السبيل (١)، أو ما جاء في سورة الكهف في قصة الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام:
فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاةً وأقرب رحماً) (1).
وأجلى بياناً ومناسبة لما نحن فيه ماجاء في سورة التوبة إلا تنفروا يُعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كُلِّ شيء قدير (۳)، وكذا ماجاء في سورة محمد صلى الله عليه وآله: وإن تتولوا يستبدل قوماً غير كم ثم لا يكونوا أمثالكم).
فيكون المعنى بعد هذه المقدمات في وجهين:
أولاً - يُراد من الأبدال هو رجوع كل فرع إلى أصله، فمن كان سفياني الهوى والحقيقة في جيش إمامنا عليه السلام يلحق بالسفياني ويأتي بدلاً عنه من كان مهدوي الهوى والحقيقة في جيش بن عنبسة لعنة الله عليه وعلى آبائه، فيلتحق بجيش الهدى والعدالة والنور. وكل جنس لاحق بجنسه.
فيقال له: يوم الأبدال؛ لما يحدث من التبادل فيه بين أصحاب الحق،
(1) من الآية الشريفة (۱۰۸) من سورة البقرة المباركة.