بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 108 من 448

صفحة
[صفحة 88]

قوله تعالى‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ (1) أنها نزلت في علي(ع)و ما خص به من العلم و جاء في تفسير قوله تعالى‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ (2) أنا على بينة من ربي و الشاهد علي عليه الصلاة و السلام‏

- وَ رَوَى الْمُحَدِّثُونَ‏ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً.


- وَ رَوَى الْمُحَدِّثُونَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوحٍ فِي عَزْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي عِلْمِهِ وَ عِيسَى فِي وَرَعِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.


و بالجملة فحاله في العلم حالة رفيعة جدا لم يلحقه أحد فيها و لا قاربه و حق له أن يصف نفسه بأنه معادن العلم و ينابيع الحكم فلا أحد أحق به منها بعد رسول الله ص (3). و قال في موضع آخر و الذي صح عندي هو


أَنَّهُ(ع)قَالَ لَهُمْ يَوْمَ الشُّورَى‏ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ حَيْثُ آخَى بَيْنَ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعْضٍ غَيْرِي فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ غَيْرِي فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ أَ فِيكُمْ مَنِ ائْتُمِنَ عَلَى سُورَةِ بَرَاءَةَ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُؤَدِّي‏ (4) عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ أَ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرُّوا عَنْهُ فِي الْحَرْبِ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَ مَا فَرَرْتُ قَطُّ قَالُوا بَلَى قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَاماً قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَيُّنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَسَباً قَالُوا أَنْتَ الْخَبَرَ (5).


- وَ قَالَ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي‏


____________


(1) سورة النساء: 54.

(2) سورة هود: 17.

(3) شرح النهج 2: 349 و 350.

(4) في المصدر: إنّه لا يؤدى.

(5) شرح النهج 2: 96.

التالي ص 108/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...