بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 112 من 448

صفحة
[صفحة 92]

خاض فيه من العرب علي(ع)و لهذا تجد المباحث الدقيقة في التوحيد و العدل مبثوثة عنه في فرش كلامه و خطبه و لا تجد في كلام أحد من الصحابة و التابعين كلمة واحدة من ذلك و لا يتصورونه و لو فهموه لم يفهموه و أنى للعرب ذلك و لهذا انتسب المتكلمون الذين لججوا في بحار المعقولات إليه خاصة دون غيره و سموه أستاذهم و رئيسهم و اجتذبه كل فرقة من الفرق إلى نفسها أ لا ترى أن أصحابنا ينتهون‏ (1) إلى واصل بن عطاء و واصل تلميذ أبي هاشم بن محمد بن الحنفية و أبو هاشم تلميذ أبيه محمد و محمد تلميذ أبيه علي(ع)فأما الشيعة من الإمامية و الزيدية و الكيسانية فانتماؤهم إليه ظاهر و أما الأشعرية فإنهم بالآخرة ينتمون إليه لأن أبا الحسن الأشعري تلميذ شيخنا أبي علي و أبو علي تلميذ أبي يعقوب الشحام و أبو يعقوب تلميذ أبي الهذيل و أبو الهذيل تلميذ عثمان الطويل و عثمان الطويل تلميذ واصل بن عطاء فعاد الأمر إلى انتهاء الأشعرية إلى علي(ع)و أما الكرامية فإن ابن الهيصم ذكر في كتابه المعروف بكتاب المقالات أن أصل مقالتهم و عقيدتهم تنتهي إلى علي(ع)من طريقين أحدهما أنهم يسندون اعتقادهم عن شيخ بعد شيخ إلى أن ينتهي إلى سفيان الثوري ثم قال و سفيان الثوري من الزيدية ثم سأل نفسه فقال إذا كان شيخكم الأكبر الذي تنتهون إليه زيديا فما بالكم أنتم لم تكونوا زيدية (2) و أجاب بأن سفيان الثوري و إن اشتهر عنه الزيدية إلا أن تزيده إنما كان عبارة من موالاة أهل البيت و إنكار ما كان بنو أمية عليه من الظلم و إجلال زيد بن علي و تعظيمه و تصويبه في أحكامه و أحواله و لم ينقل عن سفيان الثوري أنه طعن في أحد من الصحابة.


الطريق الثاني أنه عد مشايخهم واحدا فواحدا حتى انتهى إلى علماء الكوفة من أصحاب علي(ع)كسلمة بن كهيل و حبة العرني و سالم بن أبي‏


____________


(1) في المصدر: ينتمون.

(2) في المصدر و (د) فما بالكم لا تكونون زيدية.

التالي ص 112/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...