بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 135 من 448

صفحة
[صفحة 106]

إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً قَوْلِهِ‏ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قَالَ فَقَالَ الْعَالِمُ أَمَا إِنَّ عَلِيّاً لَمْ يَقُلْ فِي مَوْضِعٍ‏ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَلِمَ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّمَا أَطْعَمَ لِلَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ ثُمَّ هَوَانُ مَا ظَفِرَ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا عَلَيْهِ أَنَّهُ جَمَعَ الْأَمْوَالَ ثُمَّ دَخَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ‏


هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ* * * وَ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ‏


(1) ابْيَضِّي وَ اصْفَرِّي وَ غُرِّي غَيْرِي أَهْلَ الشَّامِ غَداً إِذَا ظَهَرُوا عَلَيْكَ وَ قَالَ أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ ثُمَّ تَرْكُ التَّفْضِيلِ لِنَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَدَفَعَ إِلَيْهَا عِشْرِينَ دِرْهَماً فَسَأَلَتْ أُمُّ هَانِئٍ مَوْلَاتَهَا الْعَجَمِيَّةَ فَقَالَتْ كَمْ دَفَعَ إِلَيْكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَانْصَرَفَتْ مُسْخِطَةً فَقَالَ لَهَا انْصَرِفِي رَحِمَكِ اللَّهُ مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَضْلًا لِإِسْمَاعِيلَ عَلَى إِسْحَاقَ وَ بُعِثَ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ بَنَاتُ كِسْرَى فَقَالَ لَهُنَّ أُزَوِّجُكُنَّ فَقُلْنَ لَهُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي التَّزْوِيجِ فَإِنَّهُ لَا أَكْفَاءَ لَنَا إِلَّا بَنُوكَ فَإِنَّ زَوَّجْتَنَا مِنْهُمْ رَضِينَا فَكَرِهَ أَنْ يُؤْثِرَ وُلْدَهُ بِمَا لَا يَعُمُّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَ بُعِثَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَصْرَةِ مِنْ غَوْصِ الْبَحْرِ بِتُحْفَةٍ لَا يُدْرَى مَا قِيمَتُهُ فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَجَمَّلُ بِهِ وَ يَكُونُ فِي عُنُقِي فَقَالَ لَهَا يَا بَا رَافِعٍ‏ (2) أَدْخِلْهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ حَتَّى لَا تَبْقَى امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ لَهَا مِثْلُ مَا لَكِ‏ (3) وَ قَامَ خَطِيباً بِالْمَدِينَةِ حِينَ وُلِّيَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اعْلَمُوا وَ اللَّهِ أَنِّي لَا أَرْزَؤُكُمْ‏ (4)

____________


(1) البيت لعمرو بن عدى، و له قصة لطيفة طويلة راجع الأغاني 14: 70 و القاموس 3: 259 و 260. و معجم الشعراء للمرزبانى: 205. و الجنى ما يجنى من الثمرة، و المعنى أن كل من جنى شيئا أكل خياره و أفضله إلّا أنا لارده إلى صاحبه و أهله.

(2) الصحيح كما في المصدر: فقال يا با رافع.

(3) الصحيح كما في المصدر: مثل ذلك.

(4) رزأ الرجل ماله: أصاب منه شيئا مهما كان أي نقصه.

التالي ص 135/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...