بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 143 من 448

صفحة
[صفحة 111]

مِنْ حِجَالِكُمْ‏ (1) لَيْسَ الْآخِرُ بِأَرْأَفَ بِكُمْ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَهْلِكُ بَيْنَكُمْ دِينُكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَكْذِبُ فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَ عَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ أَمْ عَلَى رَسُولِهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ بِهِ كَلَّا وَ اللَّهِ أَيُّهَا اللَّهْجَةُ عَمَّتْكُمْ شَمْسُهَا (2) وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا وَ وَيْلٌ لِلْأُمَّةِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ أَنَّ لَهُ وِعَاءً (3) وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‏ إِنِّي لَوْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ خَيْراً إِذَا كَانَ فِيهِ وَ لَهُ فَإِنِ اسْتَقَمْتُمْ هُدِيتُمْ وَ إِنْ تَعَوَّجْتُمْ أُقِمْتُمْ‏ (4) وَ إِنْ أَبَيْتُمْ بَدَأْتُ بِكُمْ‏ (5) لَكَانَتِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا تَعْلَى وَ لَكِنْ بِمَنْ وَ إِلَى مَنْ أُؤَدِّيكُمْ بِكُمْ‏ (6) وَ أُعَاتِبُكُمْ بِكُمْ كَنَاقِشِ الشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ أَنْ يَقْطَعَهَا بِهَا (7) يَا لَيْتَ لِي مِنْ بَعْدِ قَوْمِي قَوْماً وَ لَيْتَ أَنْ أَسْبِقَ يَوْمِي‏


هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ* * * رِجَالٌ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الحمير (8) [الْحَمِيمِ‏


____________


(1) جمع الحجل: ستر يضرب للعروس في جوف البيت.

(2) كذا في النسخ و المصدر و لم نفهم المراد، و في النهج «كلا و اللّه و لكنها لهجة غبتم عنها» و في الاحتجاج «كلا و لكنها لهجة خدعة كنتم عنها اغنياء» و هكذا في الإرشاد، و لعلّ ما في المتن تصحيف.

(3) أي أنا أكيل لكم العلم و الحكمة كيلا بلا ثمن لو أجد وعاء أكيل فيه، أي لو وجدت نفوسا قابلة و عقولا عاقلة. قاله الشيخ محمّد عبده في شرحه على النهج.

(4) في المصدر: أقمتكم.

(5) في المصدر: تداركتكم و قوله «لكانت الوثقى» جواب «لو».

(6) في المصدر: «اداويكم بكم» و في النهج: أريد ان اداوى بكم و أنتم دائى.

(7) في المصدر: كناقش الشوكة بالشوكة أن ضلعها معها. و في النهج: و هو يعلم أن ضلعها معها أقول: و الظاهر أن ما بعدها شعر سقط منه كلمة واحدة هكذا:

يا ليت لي من بعد قومي قوما* * * و ليت أن أسبق يومى يوما (ب)


(8) في المصدر: رجال مثل أرمية الحميم. و في النهج: فوارس مثل أرمية الحميم. و قال الشريف الرضى فيه: الارمية جمع «رمى» و هو السحاب، و الحميم هاهنا وقت الصيف، و انما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لانه أشد جفولا و اسرع خفوفا: لانه لا ماء فيه، و انما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء، و ذلك لا يكون في الاكثر إلّا زمان الشتاء، و انما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الاغاثة إذا استغيثوا، و الدليل على ذلك قوله «هنا لك لو دعوت اتاك منهم» انتهى. اقول: قوله «خفوفا» مصدر غريب لخف بمعنى انتقل و ارتحل مسرعا، و المصدر المعروف «الخف».

التالي ص 143/448 — الأصلية 111 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...