بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 203 من 448

صفحة
[صفحة 166]

قَيْدَهُ حَتَّى يُعْرَفَ وَزْنُهُ فَأَبَى فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُمَا اعْتَزِلَا نِسَاءَكُمَا وَ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَدَعَا بِإِجَّانَةٍ (1) فَأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يَجْعَلَ رِجْلَهُ فِيهَا ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ حَتَّى غَمَرَ الْقَيْدَ وَ الرِّجْلَ ثُمَّ عَلَّمَ فِي الْإِجَّانَةِ عَلَامَةً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ قَيْدَهُ عَنْ سَاقِهِ‏ (2) فَنَزَلَ الْمَاءُ عَنِ الْعَلَامَةِ فَدَعَا بِالْحَدِيدِ فَوَضَعَهُ فِي الْإِجَّانَةِ حَتَّى تَرَاجَعَ الْمَاءُ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُوزَنَ الْمَاءُ (3) فَوُزِنَ فَكَانَ وَزْنُهُ بِمِثْلِ وَزْنِ الْقَيْدِ وَ أُخْرِجَ الْقَيْدُ فَوُزِنَ فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَرُ التَّهْذِيبُ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ أَزِنَ الْفِيلَ فَقَالَ لِمَ تَحْلِفُونَ بِمَا لَا تُطِيقُونَ فَقَالَ قَدِ ابْتُلِيتُ فَأَمَرَ(ع)بِقُرْقُورٍ (4) فِيهِ قَصَبٌ فَأُخْرِجَ مِنْهُ قَصَبٌ كَثِيرٌ ثُمَّ عَلَّمَ صَبْغَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا عُرِفَ صَبْغُ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ الْقَصَبُ ثُمَّ صَيَّرَ الْفِيلَ فِيهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى مِقْدَارِهِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ صَبْغُ الْمَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ أَمَرَ بِوَزْنِ الْقَصَبِ الَّذِي أُخْرِجَ فَلَمَّا وُزِنَ قَالَ هَذَا وَزْنُ الْفِيلِ‏ (5) وَ يُقَالُ وَضَعَ كَلَكاً وَ عَمِلَ الْمِجْدَافَ‏ (6) وَ أَجْرَى عَلَى الْفُرَاتِ أَيَّامَ صِفِّينَ.


: و منهم المنجمون و هو أكيسهم.


سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع‏


____________


(1) الاجانة: اناء تغسل فيه الثياب.

(2) في المصدر: من رجله.

(3) كذا في النسخ: و لكن الصحيح كما في المصدر: ثم أمر أن يوزن الحديد.

(4) القرقور- بالضم-: السفينة الطويلة.

(5) الظاهر وقوع الاشتباه من الراوي في نقل الرواية، اذ لا بد أن يكون وضع الفيل في السفينة متقدما على وضع القصب أو نحوه، كما روى في الفقيه في باب الحيل في الاحكام ص 319 عن نضر بن سويد رفعه أن رجلا حلف أن يزن فلا، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يدخل الفيل سفينة ثمّ ينظر إلى موضع يبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه، ثمّ يخرج الفيل و يلقى في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء، فإذا بلغ الموضع الذي علم عليه أخرجه و وزنه.

(6) الكلك- بالفتحتين-: مركب يركب في أنهر العراق. و المجداف: خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القوارب.

التالي ص 203/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...