بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 371 من 448

صفحة
[صفحة 296]

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَكَى أَصْحَابُهُ جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُمْ يَا هَذَا فَقَدْ أَبْكَيْتَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةَ الْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ فَقُمْ لَا تُعَاوِدَنَّ شَيْئاً مِمَّا قَدْ فَعَلْتَ‏ (1).


52- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُتَوَاخِيَانِ‏ (2) فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَ أَوْصَى إِلَى الْآخَرِ فِي حِفْظِ بُنَيَّةٍ كَانَتْ لَهُ فَحَفِظَهَا الرَّجُلُ وَ أَنْزَلَهَا مَنْزِلَةَ وَلَدِهِ فِي اللُّطْفِ وَ الْإِكْرَامِ وَ التَّعَاهُدِ لَهَا ثُمَّ حَضَرَهُ سَفَرٌ فَخَرَجَ وَ أَوْصَى امْرَأَتَهُ فِي الصَّبِيَّةِ فَأَطَالَ السَّفَرَ حَتَّى أَدْرَكَتِ‏ (3) الصَّبِيَّةُ وَ كَانَ لَهَا جَمَالٌ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَكْتُبُ فِي حِفْظِهَا وَ التَّعَاهُدِ لَهَا فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ خَافَتْ أَنْ يَقْدَمَ فَيَرَاهَا قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ فَيُعْجِبَهُ جَمَالُهَا فَيَتَزَوَّجَهَا فَعَمَدَتْ إِلَيْهَا هِيَ وَ نِسْوَةٌ مَعَهَا قَدْ كَانَتْ أَعَدَّتْهُنَّ فَأَمْسَكْنَهَا لَهَا ثُمَّ افْتَرَعَتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَعَا الْجَارِيَةَ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَهُ اسْتِحْيَاءً مِمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ فَأَلَحَّ عَلَيْهَا فِي الدُّعَاءِ (4) كُلَّ ذَلِكَ تَأْبَى أَنْ تُجِيبَهُ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ دَعْهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَأْتِيَكَ مِنْ ذَنْبٍ كَانَتْ فَعَلَتْهُ قَالَ لَهَا وَ مَا هُوَ قَالَتْ كَذَا وَ كَذَا وَ رَمَتْهَا بِالْفُجُورِ فَاسْتَرْجَعَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْجَارِيَةِ فَوَبَّخَهَا فَقَالَ لَهَا (5) وَيْحَكِ أَ مَا عَلِمْتِ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِكِ مِنَ الْأَلْطَافِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُعِدُّكِ إِلَّا لِبَعْضِ وُلْدِي و [أَوْ إِخْوَانِي‏ (6) وَ إِنْ كُنْتِ لَابْنَتِي فَمَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ أَمَّا إِذَا قِيلَ لَكَ مَا قِيلَ فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ الَّذِي رَمَتْنِي بِهِ امْرَأَتُكَ وَ لَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيَّ وَ إِنَّ الْقِصَّةَ لَكَذَا وَ كَذَا وَ وَصَفَتْ لَهُ مَا صَنَعَتْ بِهَا امْرَأَتُهُ قَالَ‏

____________


(1) فروع الكافي (الجزء السابع من الطبعة الحديثة): 201 و 202.

(2) في المصدر: رجلان متواخيان.

(3) في المصدر و (م): حتى إذا أدركت.

(4) في المصدر: بالدعاء.

(5) في المصدر: و قال لها.

(6) في المصدر: أو إخوانى.

التالي ص 371/448 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...