بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 66 من 557

صفحة
[صفحة 66]

فَاحْتَوَتْ عَلَى بَعِيرِهَا وَ قَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ فَخَرَجَتْ فَطَلَبَتْهُ فَإِذَا هِيَ بِشَخْصٍ فَسَلَّمَتْ لِيَرُدَّ السَّلَامَ لِتَعْلَمَ عَلِيٌّ هُوَ أَمْ لَا فَقَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ أَ خَدِيجَةُ قَالَتْ نَعَمْ وَ أَنَاخَتْ ثُمَّ قَالَتْ بِأَبِي وَ أُمِّي ارْكَبْ قَالَ أَنْتِ أَحَقُّ بِالرُّكُوبِ مِنِّي اذْهَبِي إِلَى النَّبِيِّ ص فَبَشِّرِي حَتَّى آتِيَكُمْ فَأَنَاخَتْ عَلَى الْبَابِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ يَمْسَحُ فِيمَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ بِيَمِينِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمِّي وَ بَرِّدْ كَبِدِي بِخَلِيلِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ فَاسْتَقَلَّ قَائِماً رَافِعاً يَدَيْهِ وَ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُجِيبِ قَالَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً (1).


100- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْرُوزٍ الْجَلَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَجِدُ وَ قُمْتُ لِأَخْرُجَ فَقَالَ لِيَ اجْلِسْ يَا سَلْمَانُ فَسَيَشْهَدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2) أَمْراً إِنَّهُ لَمِنْ خَيْرِ الْأُمُورِ فَجَلَسْتُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ فِيمَنْ دَخَلَ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى فَاضَ دَمْعُهَا عَلَى خَدِّهَا فَأَبْصَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةِ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكِ وَ لَا أَبْكَاهَا قَالَتْ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنَا أَرَى مَا بِكَ مِنَ الضَّعْفِ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ تَوَكَّلِي عَلَى اللَّهِ وَ اصْبِرِي كَمَا صَبَرَ آبَاؤُكِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أُمَّهَاتُكِ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ أَ لَا أُبَشِّرُكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوْ قَالَتْ يَا أَبَتِ قَالَ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ أَبَاكِ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً وَ بَعَثَهُ إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ رَسُولًا ثُمَّ اخْتَارَ عَلِيّاً فَأَمَرَنِي فَزَوَّجْتُكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذْتُهُ بِأَمْرِ رَبِّي وَزِيراً وَ وَصِيّاً يَا فَاطِمَةُ إِنَّ عَلِيّاً أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي حَقّاً وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَعْلَمُهُمْ عِلْماً وَ

____________


(1) تفسير فرات: 206 و 207. و فيه: حتى قالها احدى عشرة مرة.

(2) في المصدر: فيشهدك اللّه عزّ و جلّ.

التالي ص 66/557 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...