بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 104 من 446

صفحة
[صفحة 83]

وَ قَدْ تَرَكُوا الْمُخْتَارَ فِي الْحَرْبِ مُفْرَداً* * * وَ فَرَّ جَمِيعُ الصَّحْبِ عَنْهُ وَ أَجْمَعُوا


وَ كَانَ عَلِيٌّ غَائِصاً فِي جُمُوعِهِمْ‏ (1)* * * لِهَامَاتِهِمْ بِالسَّيْفِ يَفْرِي وَ يَقْطَعُ‏


.


عِكْرِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَحِقَنِي مِنَ الْجَزَعِ مَا لَا أَمْلِكُ نَفْسِي وَ كُنْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي فَرَجَعْتُ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيَفِرَّ وَ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْقَتْلَى وَ أَظُنُّهُ رُفِعَ مِنْ بَيْنِنَا فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ وَ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا صَنَعَ النَّاسُ يَا عَلِيُّ قُلْتُ كَفَرُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَّوُا الدُّبُرَ مِنَ الْعَدُوِّ وَ أَسْلَمُوكَ.


تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، وَ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، وَ أَخْبَارُ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ‏ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى كَتِيبَةٍ فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ رُدَّ عَنِّي فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ الْعَامِرِيَّ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ رَأَى كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَ قَتَلَ هَاشِمَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفِيَّ وَ أَخِي الْوَفِيُّ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ أَثْلَاثاً ثُلُثٌ جَرِيحٌ وَ ثُلُثٌ قَتِيلٌ وَ ثُلُثٌ مُنْهَزِمٌ.


تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ، وَ تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، أَنَّهُ‏ انْتَهَى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى عُمَرَ وَ طَلْحَةَ فِي رِجَالٍ وَ قَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا قُتِلَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ قُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.


____________


(1) غاص في الماء: غمس و نزل فيه غاص على الشي‏ء: هجم عليه. و في المصدر بالعين المهملة أي شديدا.

التالي ص 104/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...