بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 177 من 480

صفحة
[صفحة 137]

وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ (1) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- لَوْ أَمَرْتَ لِي بِمَعُونَةٍ أَوْ نَفَقَةٍ فَوَ اللَّهِ مَا لِي نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ أَبِيعَ دَابَّتِي فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئاً إِلَّا أَنْ تَأْمُرَ عَمَّكَ أَنْ يَسْرِقَ فَيُعْطِيَكَ.


وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ عِيسَى قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ‏ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِذَا أَنَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكُمْ بِغَيْرِ رَاحِلَتِي وَ رَحْلِي وَ غُلَامِي فُلَانٍ فَأَنَا خَائِنٌ وَ كَانَتْ نَفَقَتُهُ تَأْتِيهِ مِنْ غَلَّتِهِ بِالْمَدِينَةِ بِيَنْبُعَ وَ كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ وَ يَأْكُلُ هُوَ الثَّرِيدَ بِالزَّيْتِ.


- وَ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُ‏ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا عَلِيّاً(ع)إِحْدَاهُمَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْأُخْرَى مِنَ الْمَوَالِي فَسَأَلَتَاهُ فَدَفَعَ إِلَيْهِمَا دَرَاهِمَ وَ طَعَاماً بِالسَّوَاءِ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا إِنِّي امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ هَذِهِ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَجِدُ لِبَنِي إِسْمَاعِيلَ فِي هَذَا الْفَيْ‏ءِ فَضْلًا عَلَى بَنِي إِسْحَاقَ.


وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَا اعْتَلَجَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)أَمْرَانِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا وَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ عِنْدَكُمْ مِنْ مَالِهِ بِالْمَدِينَةِ وَ إِنْ كَانَ لَيَأْخُذُ السَّوِيقَ فَيَجْعَلُهُ فِي جِرَابٍ وَ يَخْتِمُ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ مَنْ كَانَ أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَلِيٍّ ع.


وَ رَوَى النَّضْرُ بْنُ الْمَنْصُورِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَبَنٌ حَامِضٌ آذَانِي‏ (2) حُمُوضَتُهُ وَ كِسَرٌ يَابِسَةٌ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْكُلُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْجَنُوبِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْكُلُ أَيْبَسَ مِنْ هَذَا وَ يَلْبَسُ أَخْشَنَ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى ثِيَابِهِ فَإِنْ أَنَا لَمْ آخُذْ بِهِ‏ (3) خِفْتُ أَنْ لَا أَلْحَقَ بِهِ.


____________


(1) في المصدر: سعيد.

(2) في المصدر: آذتنى. و قوله «كسر» جمع الكسرة- بكسر الكاف-: القطعة من الشي‏ء المكسور. و المراد هنا قطعات الخبز اليابس.

(3) في المصدر: لم آخذ بما أخذ به.

التالي ص 177/480 — الأصلية 137 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...