بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 222 من 446

صفحة
[صفحة 189]

البيت الأول‏ (1) و أبطلنا قول من يدعي أن ذلك كان يجب أن يعم الخلق في الآفاق معرفته حتى يدونوه و يؤرخوه و أما من ادعى أن الصلاة فاتته بأن تقضى جميع وقتها إما لتشاغله بتعبير العسكر أو لأن بابل أرض خسف لا تجوز الصلاة عليها فقد أبطل لأن الشغل بتعبير العسكر لا يكون عذرا في فوت صلاة فريضة و إن أمير المؤمنين(ع)أجل قدرا و أتقن دينا من أن يكون ذلك عذرا له في فوت صلاة فريضة (2) و أما أرض الخسف فإنما تكره الصلاة فيها مع الاختيار فإذا (3) لم يتمكن المصلي من الصلاة في غيرها و خاف فوت الوقت وجب أن يصلي فيها و تزول الكراهية فأما قوله حبست ببابل فالمراد به ردت و إنما كره لفظة الرد أن يعيدها (4) لأنها قد تقدمت.


فإن قيل حبست بمعنى وقفت و معناها يخالف معنى ردت قلنا المعنيان هاهنا واحد لأن الشمس إذا ردت إلى الموضع الذي تجاوزته فقد حبست عن المسير المعهود و قطع الأماكن المألوف قطعها إياها فأما المعرب فهو الناطق المفصح بحجته يقال أعرب فلان عن كذا إذا أبان عنه. (5)


إلا لأحمد أو له و لردها* * * و لحبسها تأويل أمر معجب‏


. الذي أعرفه و هو المشهور في الرواية إلا ليوشع أو له فقد روي أن يوشع ردت عليه الشمس و في الروايتين معا سؤال و هو أن يقال لم قال أو له و الرد عليهما جميعا و إذا ردت الشمس لكل واحد منهما لم يجز إدخال لفظة أو و الواو أحق بالدخول‏ (6) لأنه يوجب الاشتراك و الاجتماع أ لا ترى أنه لا يجوز أن يقول‏ (7)


____________


(1) في المصدر: فى تفسير البيت الذي اوله «ردت عليه الشمس».

(2) في المصدر: الصلاة الفريضة.

(3) في المصدر: فأما إذا.

(4) في المصدر: و أمّا قول الشاعر «و عليه قد حبست ببابل» فالمراد بحبست ردت، و إنّما كره ان يعيد لفظة الرد اه.

(5) إلى هنا يوجد في الغرر و الدرر أيضا بأدنى اختلاف في بعض الألفاظ، راجع ج 2: 340- 343.

(6) في المصدر: بالدخول هاهنا.

(7) في المصدر: أن يقول قائل.

التالي ص 222/446 — الأصلية 189 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...