تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 404 من 446
صفحة
[صفحة 335]
بالقار (1) تكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان.
و أما قوله(ع)لا يندب قتيلهم فقيل إنه وصف لهم لشدة البأس و الحرص على القتال و إنهم لا يبالون بالموت و قيل لأنهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل و ولد ممن عادتهم الندبة و افتقاد الغائب و قيل لا يفقد غائبهم وصف لهم بالكثرة و أنه إذا قتل منهم قتيل سد مسده غيره و يقال كببت فلانا على وجهه أي تركته و لم ألتفت إليه و قوله و قادرها بقدرها أي معامل لها بمقدارها و قوله ناظرها بعينها أي ناظر إليها بعين العبرة أو أنظر إليها نظرا يليق بها (2).
(1) المئازيب جمع المئزاب: مجرى الماء. و القار: مادة سوداء تطلى بها السفن.
(2) أقول: ما ذكره (عليه السلام) في هذه الخطبة من المغيبات يلائم زماننا هذا- و هو القرن الرابع عشر من الهجرة- فالجيش الموصوف في كلامه (عليه السلام) بأن ليس له غبار و لا لجب و لا قعقعة و لا حمحمة لعله رمز إلى السلاحات الموجودة في هذا العصر كالطيارات القاذفة للقنابل الذرّية و القذائف و الصواريخ التي تدمر المدن العامرة في لحظات يسيرة و تجعلها قاعا صفصفا، بحيث لا يبقى أحد حتّى يندب القتلى أو يفتقدهم. و كذلك المراد من الدور المزخرفة التي لها اجنحة و خراطيم: الابنية و القصور المشيدة في عصرنا هذا. اعاذ اللّه البشرية و لا سيما المسلمين من نائرة الحروب و التخاصم.