بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 467 من 480

صفحة
[صفحة 358]

فِي نَجَفِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مَنْ يَرَى مَا أَرَى فَقَالُوا وَ مَا تَرَى يَا عَيْنَ اللَّهِ النَّاظِرَةَ فِي عِبَادِهِ فَقَالَ أَرَى بَعِيراً يَحْمِلُ جِنَازَةً وَ رَجُلًا يَسُوقُهُ وَ رَجُلًا يَقُودُهُ وَ سَيَأْتِيكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَدِمَ الْبَعِيرُ وَ الْجِنَازَةُ مَشْدُودَةٌ عَلَيْهِ وَ رَجُلَانِ مَعَهُ فَسَلَّمَا عَلَى الْجَمَاعَةِ فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ أَنْ حَيَّاهُمْ مَنْ أَنْتُمْ وَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ وَ مَنْ هَذِهِ الْجِنَازَةُ وَ لِمَا ذَا قَدِمْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مِنَ الْيَمَنِ وَ أَمَّا الْمَيِّتُ فَأَبُونَا وَ إِنَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْصَى إِلَيْنَا فَقَالَ إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَ كَفَّنْتُمُونِي وَ صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَاحْمِلُونِي عَلَى بَعِيرِي هَذَا إِلَى الْعِرَاقِ فَادْفِنُونِي هُنَاكَ بِنَجَفِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَلْ سَأَلْتُمَاهُ لِمَا ذَا فَقَالا أَجَلْ قَدْ سَأَلْنَاهُ فَقَالَ يُدْفَنُ هُنَاكَ رَجُلٌ لَوْ شَفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ‏ (1) لَشُفِّعَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ صَدَقَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ‏ (2).


66- قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى وَ كَانَ مِنْ أَبْلَغِ النَّاسِ وَ أَفْصَحِهِمْ لِلْقَوْلِ وَ الْكِتَابَةِ بِضَمِّ اللَّفْظَةِ إِلَى أُخْتِهَا أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ شَاعِرٍ لِشَاعِرٍ وَ قَدْ تَفَاخَرَا أَنَا أَشْعَرُ مِنْكَ لِأَنِّي أَقُولُ الْبَيْتَ وَ أَخَاهُ وَ أَنْتَ تَقُولُ الْبَيْتَ وَ ابْنَ عَمِّهِ ثُمَّ قَالَ وَ نَاهِيكَ حُسْناً بِقَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ قَرَارٍ أَوْ مَحَارٍ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ وَ كَانَ جَعْفَرٌ يَتَعَجَّبُ أَيْضاً بِقَوْلِ عَلِيٍّ(ع)أَيْنَ مَنْ جَدَّ وَ اجْتَهَدَ وَ جَمَعَ وَ احْتَشَدَ (3) وَ بَنَى فَشَيَّدَ وَ فَرَشَ فَمَهَّدَ وَ زَخْرَفَ فَنَجَّدَ (4) قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ كُلَّ لَفْظَةٍ مِنْهَا آخِذَةٌ بِعَلَقِ قَرِينِهَا جَاذِبَةٌ إِيَّاهَا إِلَى نَفْسِهَا دَالَّةٌ عَلَيْهَا بِذَاتِهَا قَالَ أَبُو عُثْمَانَ فَكَانَ جَعْفَرٌ يُسَمِّيهِ فَصِيحَ قُرَيْشٍ وَ اعْلَمْ أَنَّنَا لَا يَتَخَالَجُنَا

____________


(1) في المصدر: لو شفع في يوم العرض في أهل الموقف.

(2) مشارق الأنوار: 145.

(3) الاحتشاد: الاجتهاد و بذل الوسع.

(4) أي زينه.

التالي ص 467/480 — الأصلية 358 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...