بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الواحد والاربعون 41 · صفحة 87 من 446

صفحة
[صفحة 69]

بقتل حية الوادي و الأسد العاوي‏ (1) و نهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة


يقول لنا معاوية بن حرب‏* * * أ ما فيكم لواتركم طلوب‏


يشد على أبي حسن علي‏* * * بأسمر لا تهجنه الكعوب‏


فقلت له أ تلعب يا ابن هند* * * فإنك بيننا رجل غريب‏


أ تأمرنا بحية بطن واد* * * يتاح لنا به أسد مهيب‏


كأن الخلق لما عاينوه‏* * * خلال النقع ليس لهم قلوب‏


فقال عمرو و الله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب ع.


و لما نعي بقتل أمير المؤمنين(ع)دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشرا فقال إن الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه فقال معاوية


قل للأرانب تربع حيث ما سلكت‏* * * و للظباء بلا خوف و لا حذر


..


أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ، رُوِيَ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُحَارِبُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ الْمُشْرِكُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ هَبْنِي سَيْفَكَ فَرَمَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُ عَجَباً يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ تَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَكَ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ مَدَدْتَ يَدَ الْمَسْأَلَةِ إِلَيَّ وَ لَيْسَ مِنَ الْكَرَمِ أَنْ يُرَدَّ السَّائِلُ فَرَمَى الْكَافِرُ نَفْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ قَالَ هَذِهِ سِيرَةُ أَهْلِ الدِّينِ فَقَبَّلَ‏ (2) قَدَمَهُ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ.


وَ رَوَى الْخَلْقُ‏ أَنَّ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّسُولِ ص مَاءٌ فَمَرَّ عَلِيٌّ يَحْمِلُ الْمَاءَ إِلَى وَسَطِ الْعَدُوِّ وَ هُمْ عَلَى بِئْرِ بَدْرٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ جَاءَ إِلَى الْبِئْرِ وَ نَزَلَ وَ مَلَأَ السَّطِيحَةَ وَ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ فَسَمِعَ حِسّاً وَ إِثَاراً لِمَنْ يَقْصِدُهُ‏ (3) فَبَرَكَ فِي الْبِئْرِ فَلَمَّا سَكَنَ صَعِدَ فَرَأَى الْمَاءَ مَصْبُوباً ثُمَّ نَزَلَ ثَانِياً فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فَنَزَلَ ثَالِثاً وَ حَمَلَ الْمَاءَ وَ لَمْ يَصْعَدْ بَلْ صَعِدَ بِهِ حَامِلًا لِلْمَاءِ فَلَمَّا حَمَلَ إِلَى النَّبِيِّ ص ضَحِكَ‏


____________


(1) كذا في (ك) و في غيره من النسخ و المصدر: العادى.

(2) في المصدر: فباس قدمه.

(3) كذا في (ك): و في غيره من النسخ و المصدر: و أشار لمن يقصده.

التالي ص 87/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...